نتناول في هذه المدونة  بعض الموضوعات التي شغلت الرأي العام المصري والعربي  وتناقلتها  وسائل الاعلام المختلفة وتستحق التعليق عليها  بالاضافة لمواضيع  أخرى

مصر التي في خاطري

الإثنين,أكتوبر 06, 2008


سيد شلبي.. قتل غالبية فصيل إسرائيلي في حرب أكتوبر وبعد استشهاده استولي قاتله علي متعلقاته تقديراً لشجاعته

  كتب   نشوي الحوفي    ٦/ ١٠/ ٢٠٠٨

انظر لصورته جيداً، فقد يكون أحد أقاربك أو معارفك أو جيرانك، وإن لم يكن، فلتفخر به لمجرد أنه مصري، يحمل جنسية وطنك في زمن عز فيه الانتماء. كان أحد أبطال العبور، لكنه لم يملك من الحظ ما يجعل سيرته يتغني بها المطربون، أو تتخاطف الصحف والمجلات صورته للفوز بسبق نشرها.

وهو فقط بطل سجَّل حروف اسمه في سجل الشهداء، وشاء القدر أن يخلد اسمه بعد سنوات من انتهاء الحرب أحد جنود الأعداء الذي كان موت بطلنا علي يديه.

في المتحف الحربي بقلعة صلاح الدين بالقاهرة ركن خاص لسيرة الجندي «سيد شلبي»، الذي لم يكن أحد يعرفه، رغم بلائه الشديد في حرب أكتوبر، حتي كان يوم تناقلت فيه وكالات الأنباء العالمية، بعد مرور سنوات علي الحرب، حديثاً لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية مع أحد جنود الجيش الإسرائيلي، الذي يعيش الآن في مدينة برلين الألمانية، الجندي قال إنه سلم للقنصلية المصرية في برلين متعلقات أحد الجنود المصريين الذين قتلوا ثاني أيام حرب أكتوبر، مطالباً بمنحه وسام الشهيد.

 المتعلقات لم تتجاوز بضع أوراق مالية، أكبرها ورقة من فئة الجنيه المصري، وأقلها ورقة من فئة العشرة قروش، وعملة معدنية، ومفتاح، بالإضافة لصورة شخصية للجندي «سيد شلبي»، وبطاقته العسكرية، وورقتين أخريين كانتا في حافظته التي كانت ضمن ما سلمه الجندي الإسرائيلي للقنصلية المصرية، لم تكن المتعلقات هي أهم ما في الحوار الذي لفت انتباه وسائل الإعلام وقتها، لكن ما حكاه ذلك الجندي الإسرائيلي عن «سيد شلبي» كان هو الأهم.

 ففي ثاني أيام الحرب الذي وافق يوم الأحد السابع من أكتوبر، كان موعد المجند المصري سيد شلبي، مع فصيل من الجيش الإسرائيلي كبير العدد، قتل عدداً كبيراً منه، بشكل أدخل الرعب في نفوس باقي جنود الفصيل إلا جندياً منهم كان يراقبه بإعجاب شديد حتي إنه وصفه لاحقاً بـ«الأسد المصري»..

الإعجاب لم يستمر سوي لحظات، غلبته الرغبة في البقاء، ليقرر قتل سيد شلبي قبل أن يقتله، فهاجمه مطلقاً عليه الرصاص أثناء قتاله جندياً، وبعد استشهاد شلبي لم يتمالك الجندي الإسرائيلي نفسه، فأسرع يبحث في جيوب سترته العسكرية، ليحصل علي ما بها من متعلقات، تقديراً منه لشجاعة ذلك البطل، وهي المتعلقات التي ظل يحتفظ بها عدة سنوات حتي شعر بضرورة تسليمها لمن يهمه الأمر، لتخليد ذكري تلك المعركة، التي وصفها الجندي الإسرائيلي بأنها كانت معركة «حياة أو موت».

تحية للمواطن المصري «سيد شلبي».. الذي باع الروح والجسد واشتري بهما كرامة وحرية الوطن، وهو نفسه الذي روت دماؤه رمال سيناء فانبعثت منها رائحة ذكراه العطرة، تحكي عنه وعن غيره البطولات



في06,أكتوبر,2008  -  09:46 مساءً, وائل المصري كتبها ...

رحمة الله ... ورحم جميع الشهداء
انة صورة من صور البطولة المصرية

نعتذ بها