ما بين مصر والجزائر أعمق وأكبــر من المبارايات والبطولات

كتبهاحسن عثمان ، في 3 نوفمبر 2009 الساعة: 15:00 م

ما بين مصر والجزائر أعمق وأكبــر من المبارايات والبطولات

   

 

السبت 27 / 6 / 2009

 أعدالحوار للنشر‏-‏ أشرف محمودعز الدين ميهوبي‏-‏ وزير الاتصال الجزائري‏-‏ واحد من القلائل في الوطن العربي الذي جمع المجد من طرفيه فهو أديب ومثقف ومفكر‏,‏ امتهن الصحافة المكتوبة والمسموعة‏,‏ وتبوأ مواقع قيادية متعددة منها رئاسة تحرير صحيفتي صدي الملاعب والشعب‏,‏ والمدير العام للإذاعة الجزائرية‏,‏ ورئيس اتحاد الكتاب الجزائريين والعرب‏,‏ له العديد من المؤلفات التي أضافت إلي المكتبة العربية‏,‏ سماته الشخصية تنعكس علي علاقاته الإنسانية فهو هادئ الطبع‏,‏ بعيد النظرة‏,‏ ثاقب الرؤية‏,‏ قوي الحجة‏,‏ متواضع وحميمي‏,‏ تشعر وكأنك تعرفه منذ زمن بعيد‏,‏ تؤثرك ثقافته مثلما تبهرك أخلاقه‏,‏ يعتز بعروبته لغة وتاريخا وجغرافيا‏,‏ ومنذ تكليفه بالاتصال في حكومة السيد أحمد أويحيي‏,‏ مد جسور التعاون مع الإعلاميين ليس في بلده الجزائر وحده‏,‏ وإنما في الوطن العربي الكبير‏,,‏ لذا بادر في أول زيارة له لمصر بعد توليه المسئولية الإعلامية في الجزائر إلي مد جسور التعاون بين البلدين علي الصعيد الإعلامي عامة والإعلام الرياضي علي وجه التحديد‏,‏ أملا في غلق صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة


الوزير الذي كان محل حفاوة من المصريين مسئولين وإعلاميين ورياضيين وشخصيات عامة زار الأهرام العربي وكان في استقباله الدكتور عبد العاطي محمد رئيس التحرير الذي رحب بالضيف الكبير مشيرا لعمق العلاقات بين مصروالجزائر مشددا علي أهمية التواصل في جميع المجالات وأن يقوم الإعلام بدوره في تمتين الروابط الأخوية بين الشعبين الشقيقين‏..‏ وفي الحوار الذي أداره رئيس التحرير وشارك فيه مجلس التحرير كانت هناك الكثير من التفاصيل‏.*‏ نبدأ من حيث العلاقات الثنائية المصرية الجزائرية عبر التاريخ من خلال معرفتنا بما لديكم من معلومات تاريخية في هذا المجال‏,‏ خصوصا أن‏5000‏ مصري مقيم إقامة دائمة بالجزائر‏,‏ وعلاقات مصاهرة بين أسر مصرية وجزائرية‏,‏ وهذا التعانق ربما تفسده مباراة كرة قدم‏,‏ في ظل حساسية لا مبرر لها ولاتعرف الناس أسبابها‏,‏ نريد أن نعرف رأيكم؟

‏-‏ العلاقات بين البلدين ليست وليدة الأمس ولكن تمتد جذورها في أعماق التاريخ وكان هناك تواصل تاريخي بين الطرفين سواء في الفترة التي سبقت الإسلام والتي انتقلت بها سفن الفراعنة‏-‏ أول من اكتشف أمريكا‏-‏ مرت عبر الشمال الإفريقي ومضيق جبل طارق وانتقلت إلي أمريكا‏,‏ وأنا أريد التذكير بأن هناك مصاهرة تاريخية بين المصريين والجزائريين في زواج الملك يوبا الثاني ملك شرشال الذي تزوج من كليوباترا الفرعونية الشهيرة‏,‏ وهذه المصاهرة التي منها شواهد تتمثل في الهرم الموجود في غرب العاصمة الجزائرية الذي شيده الملك يوبا الثاني تخليدا لها بعد وفاتها‏,‏ والذي اشترطت عليه أنه إذا تزوج منها أن يوجد لها نهرا كنهر النيل‏,‏ وأن يوجد لها تلك القوارب كالتي تجري بنهر النيل بوادي ماء الزعفران‏,‏ وكانت هذه الواقعة التاريخية هي شاهد من الشواهد التاريخية بين مصر والجزائر‏,‏ وتدل علي التواصل بينهما‏,‏ وأيضا الأزهر وقاهرة المعز‏,‏ والتاريخ دائما يذكر ذلك‏,‏ وأن هناك يدا خيرة كثيرا ما أسهمت في ظهور هذه الشواهد‏,‏ ونعتز أن كثيرا من الجزائريين كان لهم حضور في تاريخ مصر مثل الشيخ خضر حسين من مشايخ الأزهر وقبله ابن خلدون صاحب المقدمة الشهيرة التي كتبها في قلعة بني سامر بالجزائر‏,‏ وهذا التعانق تعزز في أيام الثورة الجزائرية‏,‏ حيث حققت مصر الوقوف المبدئي مع الثورة الجزائرية‏,‏ ودفعت في سبيل هذا فاتورة كبيرة تسببت في العدوان الثلاثي عام‏1956,‏ واستمرت في احتضان الثورة الجزائرية‏,‏ وكان صوت الجزائر من خلال صوت العرب واستمر طويلا مع أحمد سعيد وغيره من كبار الإعلاميين الذين احتضنوا هذه الثورة‏,‏ فكانت وقفة قوية مع نضال الشعب الجزائري‏,‏
 
وتعزز هذا أكثر في حربي‏1967‏ و‏1973‏ بمشاركة الجيش الجزائري‏,‏ وهو أمر بديهي في مساندة الوقوف الطبيعي مع مصر في حربها ضد العدو الإسرائيلي وفي سبيل القضية الفلسطينية‏,‏ كما توافد كثير من وفود التعليم المصرية وأسهمت في بروز المدرسة الجزائرية المستقلة‏,‏ وهي أمور أوجدت روابط عاطفية ومصاهرات بين أبناء مصر والجزائروهناك عائلات كثيرة نتاج هذا الزواج المختلط الذي عزز وجود جالية هنا وأخري هناك‏,‏ ونذكر باعتزاز أننا في السنوات الأولي ما بعد الاستقلال حضر إلينا في الجزائر عدد كبير من الكفاءات العلمية المصرية التي أخرجت للجزائر جيلا جديدا من الباحثين والأساتذة والمحامين في كل المجالات‏.‏

والجسر مستمر بين الجزائر ومصر‏,‏ ونؤكد هنا أن مصر شريك اقتصادي مهم للجزائر في مجال المنشآت العمرانية أو الاتصالات أو المجالات الأخري‏,‏ وتحظي بالكثير من الاحترام في الأوساط العلمية والرسمية في الجزائر‏,‏ فضلا عن الصلات السياسية والدبلوماسية بين البلدين خصوصا بين الرئيسين الشقيقين حسني مبارك وعبدالعزيز بوتفليقة والتشاور المستمر في القضايا الحيوية‏,‏ والتي تتعلق بكل القضايا العربية الإقليمية والدولية واستمرارا في هذا النهج الذي ترسخ منذ سنوات الاستقلال‏,‏ وليس غريبا علي الزعيمين‏,‏ وهما من الجيل الذي حافظ علي القيم التي نشأ عليها‏,‏ من خلال نضال حقيقي من أجل القيم والمبادئ‏.‏

أما الرياضة فنحن نقول‏:‏ إنها تلاق بين الرياضيين في مصر والجزائر تشوبها الحماسة الذي تسهم فيها وسائل الإعلام‏,‏ وهناك إثارة بدافع الحمية‏,‏ والرغبة التي تحدث في كل شارع رياضي بين البلدين أن يحقق الفوز‏,‏ فهذا الشئ يحدث بين الجزائر ومصر أو الجزائر والمغرب‏,‏ ويجب أن نتجاوزها‏,‏ ولا نحمل الأمر فوق ما يحتمل‏,‏ وكما نعلم بأن المنتخب المصري هو بطل القارة الإفريقية في النسختين الأخيرتين ويضم نخبة من اللاعبين المتميزين‏,‏ ولأنه البطل فهو دائما مستهدف‏,‏ وطبيعي أن يشعرالمتخب المصري أنه هدف لكل المنتخبات الصغيرة والكبيرة‏,‏ وهي فاتورة البطولة يدفعها البطل الذي سيكون عليه مواجهة كل من يريد أن يفوز عليه‏,‏ فمصر منتخب قوي جدا وحققت نجاحات كثيرة‏,‏ والجزائر البلد مر بسنوات صعبة‏,‏ ولم يكن الجزائريون يشعرون بحالة فرح في حياتهم‏,‏ وبالتالي كانوا في حاجة إلي لحظة فرح وهو ما تحقق بعد هدف الفوز للجزائر‏,‏ وكانوا في حاجة إلي تحقيق اي فوز لكي يعودوا للواجهة الرياضية العربية والعالمية بثقة أكبر وقد تحقق لهم هذا في المباراة الأخيرة‏,‏ لكن الأهم أن المباراة بين الفريقين سارت في ظروف طبيعية‏,‏ وفي إطار من الروح الرياضية‏,‏ وما كان ليتحقق هذا لولا توافر كثير من العوامل اولها التناول الإعلامي الذي غلب عليه الوعي والمسئولية‏,‏ وهناك عامل أساسي هو أن الإعلاميين في مصر وعلي رأسهم الأخ أشرف محمود ونظراءهم في الجزائر وعلي رأسهم الأخ يوسف تاذير‏,‏ أخذوا علي عاتقهم مسئولية التخفيف من حدة لغة الإعلام التي تصل إلي لغة الشارع وتسبب إثارة ما يحدث وما نحن فيه‏,‏ وأسهم الجهد المخلص الذي بذل في إنهاء قضية بللومي الشهيرة‏,‏ وتكريم أبو تريكة بالجزائر‏,‏ الأمر الذي أسهم في إزالة الاحتقان وجعل المباراة تجري في ظروف جيدة‏,‏ بغض النظر عن ردود الفعل التي تكون في مثل هذه المواقف‏,‏ لكنها لم تتجاوز الحد المهني‏,‏ ونحن نسعي أن نتجاوز هذا‏,‏ وهي مسائل عابرة‏,‏ فما بين البلدين أكبر من المباريات والبطولات‏,‏ والحمد لله ليس بيننا مثل ما وقع من قبل بين الهندوراس والسلفادور والتي تحولت إلي حرب سقط فيها ضحايا‏,‏ والواقعة الشهيرة التي وقعت بين الأرجنتين والبيرو في الستينيات وسقوط‏300‏ قتيل‏,‏ والآن تلعب الأرجنتين وبيرو بصورة عادية‏.‏

‏*‏ هنا في مصر توجد جمعية للثقافة الرياضية ولها دور في تنمية الروح الرياضية وعليها أن تلعب الدور ذاته من خلال علاقات مع الإخوة في الجزائر لتسود روح الود بين البلدين في اللقاءات الرياضية‏,‏ وذلك من خلال زيارات متبادلة لأن الأمر يتطلب جهدا وعملا مستمرين
الثقافة الرياضية مهمة لأنها تؤسس للفعل الرياضي والحضاري والثقافي والإنساني‏,‏ لأن الرياضة لها أصولها ومعاييرها‏,‏ وهذا العمل الذي تقوم به‏,‏ هو عمل مهم وعليه ألا يقتصر علي مباراة البليدة أو مباراة العودة في القاهرة‏,‏ ويجب أن يستمر ويتواصل وينسحب علي باقي الرياضيات‏,..‏ التنافس مشروع ونجده في المجالات الفنية والثقافية بدون حساسية‏,‏ أما في المجالات الرياضية فنجدها موجودة بفعل عناصر يجب تحييدها‏,‏ وعلينا المساهمة في إغلاقها وننظر للأمام ولا ننظر نظرة عداء علي ما حدث في السنوات السابقة‏.‏

‏*‏ معالي الوزير‏..‏ بوصفكم من نخبة المثقفين والمفكرين في الوطن العربي ومسئولا سياسيا عربيا كيف قرأت خطاب الرئيس الأمريكي أوباما الذي وجهه للأمة الإسلامية من القاهرة ؟
‏-‏ كنت متابعا للتحولات التي شهدتها أمريكا والعالم بظهور هذا السياسي الأمريكي‏,‏ وقلت إن الوضع الأمريكي شعر بأنه مهدد في العالم‏,‏ بفعل التركة السلبية لفترة حكم جورج بوش الابن‏,‏ أمريكا شعرت بأنها منبوذة في العالم بفعل السلبية الخاصة ببوش‏,‏ فكان علي الأمريكي أن يعيد تلميع صورة أمريكا لذا بدأوا بالبحث عن شخص تتوافر فيه شروط خاصة‏,‏ فجاءوا بشخص غير معروف‏,‏ لا هو مسلم ولا مسيحي‏,‏ ولا هو صقر ولا حمامة‏,‏ لا هو محب للعرب ولا عاشق لليهود‏,‏ كل هذه المواصفات كانت مطلوبة لرجل أمريكا في المرحلة الجديدة‏,‏ رجل يظهر للعالم في خطاب مختلف‏,‏ أعيد فيه تطبيع علاقة أمريكا بالعالم‏,‏ وتستخدم فيه أدبيات كل منطقة علي حدة‏,‏ وتقدم لها اللغة المناسبة لوعيها وتفكيرها‏,‏ وهذا الشئ الذي وضح في الخطاب الذي تقدم به أوباما لأوروبا‏,‏ فهو يراعي ثقافيات وأدبيات وتاريخ أوروبا‏,‏ والذي تقدم به إلي إيران يراعي أيضا خصوصية الإيراني في كل هذه القضايا‏,‏ والذي تقدم به للمسلمين يراعي أيضا خصوصية هذه المنطقة‏,‏ إذن هو انتقل من الخطاب المغلق التي لا يراعي إلا المصلحة الأمريكية البحتة إلي الخطاب المفتوح علي ثقافات وخصوصيات كل منطقة‏,‏ وهذا الشئ الذي جعل الناس يتعاملون مع خطابه في جامعة القاهرة علي أنه خطاب يقدم مفاتيح جديدة لعلاقات تقوم علي التوافق والتفاهم‏,‏ وقرأت تصريحا لهيكل يقول يجب ألا ننظر للمسألة من أن علاقاتنا تحل في جامعة القاهرة‏,‏ ولكن تحل في الكونجرس‏,‏ ثم قرأت لكاتب فرنسي يقول الذي تحدث في القاهرة هو حسين ولم يتحدث باراك‏,‏ فهذه المسائل في الخطاب ـ الذي تقدم به في القاهرة ـ تخاطب العقل العربي والمسلمين وهي فرصة للتأمل‏.‏

‏*‏ كيف نتعامل مع أوباما عربيا وإسلاميا؟
‏-‏ الخطاب لا يهم السياسيين وحدهم ولكن يهم المثقفين والمفكرين والإعلاميين والمجتمع‏,‏ وكل واحد عليه أن يدرس الخطاب من الزاوية التي يري أن الخطاب يقدم فيها إجابات لهذه الأسئلة‏.‏ ويجب أن ينخرط في هذا كل من له صلة سواء كان معنيا بالثقافة أم حقوق الإنسان أم الصراع العربي الإسرائيلي أم الجانب الديني‏,‏ لأن كل هذه الجوانب موجودة فهي تعني كل الفئات التي لها الحق في أن تقدم تصورات من أجل هذا‏,‏ وهو بداية نقاش يجب أن يعمق‏,‏ والمسألة ليست س‏=‏ ج‏,‏ بل إن س‏=‏ جيمات عديدة‏,‏ وجيمات يجب أن تراعي المصلحة العربية والإسلامية لأن أمريكا لها أجندة معينة تسعي إلي تنفيذها‏,‏ خصوصا أن أوباما أمامه أربع سنوات‏,‏ وعليه أن يحقق كثيرا من المكاسب‏,‏ وهو نجح في الستة أشهر الأولي بأن يعيد أمريكا إلي العالم الآن بالخطاب السياسي‏,‏ ثم المرحلة الثانية هي الفعل السياسي‏,‏ يجب أن يتجاوز الآن خطاب نيتانياهو المحبط الذي جاء بعده‏,‏ فهو علي النقيض لما ورد من قناعات أوباما في حل الدولتين‏,‏ الآن يبدأ الفعل السياسي‏,‏ والمسألة مازالت بعيدة‏,‏ إذ لا يمكن أن نحكم علي أن صراع ستين سنة يحل في ستين دقيقة‏,‏ ومازال هناك عمل كبير يجري في المنطقة‏.‏

‏*‏ دور الجزائر في القضايا العربية يبدو في كثير من الأوقات غير واضح فما الأسباب ؟
الجزائر كانت دائما حاضرة فيمن يستهدوفون القضايا العربية خصوصا القضية الفلسطينية‏,‏ والجزائر لم تتأخر وهي حاضرة ولأنها مسألة مبدأ‏,‏ وقالوا نحن مع الفلسطينيين ظالما أو مظلوما ودائما نسهم حتي في الجانب المادي لهذه القضية بالذات‏,‏ وربما إعلاميا تكون بارزة الشكل والصورة من الزاوية الأمنية التي ينظر بها العالم إلي الجزائر كانت نظرة داخل الجزائر وليست للخارج‏,‏ ولم تتأخر ولا مرة واحدة‏,‏ والتنسيق الدائم مع فاعليات الدول العربية‏,‏ حيث يرتبط دور الجزائر بالإجماع العربي‏,‏ ودائما ينطلق من مبدأ الإجماع وتهتم بالتشاورات التي تعقد دائما بين مختلف القيادات العربية‏,‏ وهي مستمرة دائما عندما تكون المسائل والمشاورات علي مستوي أعلي أو مع زعامات عربية أخري ونحن نفتخر بأن إعلان الدولة الفلسطينية كان في الجزائر‏,‏ والتاريخ يذكر أنه في‏1947‏ والجزائر تحت الاحتلال‏,‏ وكتب الشيخ بشير إبراهيمي وهو من قامات الإصلاح في الجزائر‏:‏ إن غصن الصهيون في فلسطين لا ينبت وإذا نبت لا يثبت‏,‏ وهذه نبوءات حين تصدر من هذه القامات ليست هباء ولكنها من قامات تملك رؤية وتقديرا للمواقف‏.‏

‏*‏ قضايا عدة مطروحة علي الساحة الجزائرية ما بعد الإرهاب‏,‏ منها التعريب وصدور قانون الوئام والاعتذار المطلوب من فرنسا عن فترة الاحتلال‏,‏ فكيف تري هذه القضايا؟
‏-‏ نتناول هذه المسائل بشفافية عالية جدا‏,‏ والمصالحة الوطنية التي جاء بها عبدالعزيز بوتفليقة وكانت وصفة سحرية قامت بحل الأزمة الأمنية التي شهدتها الجزائر بقانون الوئام المدني عام‏1999,‏ وميثاقا من أجل السلم والمصالحة في‏2005,‏ وهذان القانونان ناقشا كثيرا هذه القضايا‏,‏ وكانا وراء اختفاء نار الفتنة كما أسماها عبدالعزيز بوتفليقة‏,‏ والعلاج سياسي قانوني بتذكير أن الشعب الجزائري الذي منح الرئيس سلطة معالجة هذا الأمر‏,‏ هذه المعالجة أثمرت الكثير‏,‏ بدليل أننا نعيش مرحلة ما بعد الإرهاب‏,‏ والجماعات الخارجة عن القوانين التي كانت تمارس القتل والخيانة ضد شعبها ولكنها تتلقي الضربات الأمنية من المقاومين والجمهور والجيش والشعب الجزائري‏,‏ وتفكيرهم الآن مساق إلي قضايا أخري‏.‏ ولكن عندما ظهر الابتزاز الذي ظهر في القانون الفرنسي‏23‏ فبراير‏2005‏ من قبل البرلمان الفرنسي الذي يقول‏:‏ إن للاستعمار إيجابيات‏,‏ فأين هذه الإيجابيات؟ ويطالبون تركيا بأن تعتذر للأرمن ويعتذرون عن الجرائم التي ارتكبوها في مدغشقر عام‏1947‏ وعندما يتعلق الأمر بالجزائر تصبح عملية تبادل للألفاظ ومحاولة اللعب علي المصطلحات‏,‏ وهي مسألة مبدأ وأن المطالب علي حق مشروع‏,‏ واعترفت فرنسا بأنها تتحدث عن الثورة الجزائرية وكانت أحداثا فقط‏,‏ وانتقلت لمرحلة ثانية وقالت إنها حرب‏,‏ وإن للحرب تبعات‏,‏ ولدي الجزائر الآن لغة معينة لاعتبارات القضية أما عن التعريب فلدينا قرابة عشرة ملايين تلميذ يتحدثون ويدرسون باللغة العربية‏,‏ وأن المؤسسات الجزائرية تنتج أعمالها باللغة العربية‏,‏ واللغة الفرنسية تستخدم في نطاق ضيق لدواع تقنية بحتة‏,‏ ولاننظر إليها من مفهوم أنها أيديولوجيا معينة راسخة في التراب الجزائري فهذا غير صحيح وغير موجود‏.‏ وهذا الموضوع مهم جدا بالنسبة للجزائريين وهناك جهد كبير يبذل في سبيل أن تنتشر العربية في كل المواقع‏,‏ برغم أنه في الوقت ذاته هناك كثير من البلدان العربية تسعي جاهدة من أجل أن تغير جلدها‏,‏ وأن هناك عملية تحول‏,‏ والوضع الذي يعزز هويتنا ومقوماتنا مكون أساسي في الشخصية الجزائرية‏,‏ ولتحليل التركيبة الكيماوية للجزائري نقول هو مسلم عربي أمازيغي‏,‏ هذا الثلاثي أشبه بلون العلم الجزائري المكون من الأحمر والأخضر والأبيض إذا نزعت لونا ينتفي المضمون‏,‏ وهذه المكونات التي نقولها هي المكون الثلاثي للشخصية الجزائرية‏,‏ استبعدها الدستور من النقاش السياسي‏,‏ بمعني أنه لا يمكن للأحزاب أن تستخدم العناصر المكونة الثلاثة كمنهج سياسي لها‏,‏ هذه العناصر تكون خارج اللعبة السياسية تماما‏.‏ وضغط العولمة يشعل هذه الأقليات وتنغلق علي أنفسها أكثر من أن تلتقي‏,‏ الآن يوجد في العالم سبعة ألاف لغة ولهجة ولسان يحكي‏,‏ واللغة تموت بضغط العولمة‏,‏ وبعد مائة سنة أو أكثر لن يبقي في العالم سوي لغات قليلة‏,‏ وكل خمس عشرة ثانية تموت لغة من ضغط العولمة‏,‏ فكل اللغات الشفوية والحكوية ستموت‏,‏ لأنها ظهرت كنوع من المقاومة لتيار العولمة‏.‏

‏*‏ تبقي قضية الصحراء المغربية التي لم تحل حتي الآن فما الحل الذي تؤيده الجزائر ؟ الجزائر تحترم الحل الذي تخرج به الأمم المتحدة‏,‏ أما الحلول الذي تقترح من هنا أو من هناك فلا شأن للجزائر بها‏.‏
‏*‏ ولكن البعض يعتبر الجزائر رقما أساسيا في نزاع الصحراء ؟
‏-‏ الجزائر دائما وفية بمبادئها مع حركات التحرر وكل حركات التحرر التي تهدف إلي تقرير المصير‏,‏ وعندما كان بوتفليقة يرأس الجمعية المتحدة عام‏1977,‏ وهو الذي أدخل عرفات إلي الأمم المتحدة ليعبر عن موقفه‏,‏ وهي انطلاق من مبادئ الجزائر وبالتالي قضية الصحراء هي قضية تقرير مصير ورؤية جزائرية ثابتة‏.‏

‏*‏ لدينا معلومة أنك رفضت التوقيع علي اتفاقية استلام الوثائق الجزائرية من الدولة الفرنسية باللغة الفرنسية‏,‏ وصممت علي التوقيع علي نسخة عربية جنبا إلي جنب مع الفرنسية؟
‏-‏ كنا في كفاح مع المعهد الفرنسي الذي يحتفظ بذاكرة الجزائر السمعية أيام الاحتلال‏,‏ وكان بيننا تفاوض حينما كنت مديرا عاما واستمر التفاوض سنة‏,‏ ووصلنا إلي نتيجة أن المعهد يقدم لنا نسخة بكل هذه التسجيلات في الفترة من عام‏1939‏ إلي‏1962‏ وعددها‏2300‏ تفسير صوتي تسلم علي ثلاث مراحل‏,‏ وذهبت أنا لاستلام الدفعة الأولي من هذه التسجيلات بعد الاتفاق كان علينا أن نوقع في المركز الفرنسي بباريس علي نسختين واحدة باللغة العربية وأخري باللغة الفرنسية‏,‏ وفوجئت بأن الاتفاقية التي وضعت للتوقيع باللغة الفرنسية‏,‏ وبما أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للجزائر والمسألة مرتبطة بالسيادة‏,‏ طلبت أن يكون التوقيع علي النسخة العربية وأخرنا التوقيع لحين وصول النسخة العربية‏,‏ ووقعناها وأخذنا التسجيلات اللازمة‏,‏ وهذا يعبر عن احترام آخر‏,‏ لأننا حرصنا علي الاحترام المتبادل في هذا المجال‏.‏
‏*‏ لديكم بالجزائر أكثر من ثمانين صحيفة يومية برؤي عدة‏,‏ والآن لدينا فضاء مفتوح وقنوات متعددة ورؤي مختلفة‏,‏ فهل هذا إضافة للإعلام العربي أم سلبية؟
في مجال الصحف الجزائرية نملك فعلا عددا كبيرا من المطبوعات‏,‏ وقانون الإعلام الجزائري يسمح بإنشاء الصحف‏,‏ لكن الموجود يعكس صورة عددية أكثر منها تعددية‏,‏ فهي عددية في الكم وليست تعددية في مجال الإعلام فالكثير منها متشابه‏,‏ وهي صورة نمطية من الأعمال المتشابهة التي تختار موضوعا متشابها‏,‏ ولكننا نحاول أن ندفع بها إلي أن تنوع أداءها‏,‏ لتكون قادرة علي التأثير في الرأي العام‏,‏ وهي تمثل الجيل الجديد في الصحافة الذي يستفيد بالتجارب الإلكترونية‏,‏ وهي التي سهلت وجود ممول مهم للمادة الإعلامية يعتمد عليه كثير من الصحف التي يرأس تحريرها هو السيد جوجل‏.‏

‏*‏ ماذا عما تم طرحه في اجتماع وزراء الإعلام العرب أخيرا عن مفوضية الإعلام العربي ما دور أهداف هذه المفوضية؟
‏-‏ فيما يتعلق بالمفوضية‏,‏ تناول هذه القضية والنقاش فيها مجلس وزراء الإعلام العربي في دورته الثانية والأربعين‏,‏ ونالت حظها‏,‏ وتمت مناقشتها في فترة سابقة‏,‏ وكان يفترض أن تكون محل تنفيذ في هذه الدورات‏,‏ ولكن رأي الوزراء المشاركون أن يكون هناك اجتماع طارئ‏,‏ وفي نهاية شهر مايو تم الإقرار ببدء التنفيذ‏,‏ والمسألة نقاش ينصب علي تمويل هذه القوة‏,‏ ونريد أن يكون لهذه المفوضية دور قادر ومؤثر وصاحب نتائج‏,‏ وتتدخل في المسائل السياسية والحيوية‏,‏ ونتمني أن يكون أداء القنوات الفضائية خصوصا العربية الخاصة بالشأن العربي‏,‏ وأيضا في مفاوضة أطراف أخري غير عربية وفي القضايا التي تهمنا‏,‏ والمفوضية مرتبطة بموضوع يتعلق بفكرة إنشاء قناة عربية مشتركة‏,‏ نحن نملك الآن أكثر من‏600‏ قناة نعجز علي فرض موقف عليها‏,‏ وهذا يدخل ضمن حقها في أن تفعل ما تريد‏,‏ برغم أننا نملك الحرية الإعلامية‏,‏ والأمريكان عندما تعرضوا للهزة في‏11‏ سبتمبر تقدمت قناة‏CNN,‏ وأثبتت بيانها لصالح الإدارة الأمريكية‏,‏ ولكن نحن نضع أنفسنا تحت تصرف الإدارة الأمريكية لأن أمريكا مهددة أمنيا ويجب الحفاظ علي الأمن‏,‏ فماذا تفيد الحرية إذا كان بلدك غير آمن؟ وهذا الوعي من سمات الدولة‏,‏ وحينما يكون لدينا‏600‏ قناة ونفكر في إنشاء قناة أخري‏,‏ فهل سننتظر أن الآخر الذي نتوجه إليه بهذه القناة أن يتعامل مع هذه القناة أو ينظر إليها؟‏,‏ أو سنقنعه بما نتوجه إليه من برامج علي هذه القناة؟ خصوصا إذا كانت قناة سياسية‏,‏ فمن يضمن افتتاحها في ظل اختلاف وجهات النظر العربية‏,‏ ثم أليس من الأفضل أن يكون العمل الأول يتجه داخليا قبل أن يتجه للخارج؟ وأن نعمل علي مستويين‏,‏ المستوي العربي الأول‏,‏ أن نضمن الحد الأدني من التوافق بين مستوي وسائل الإعلام العربية في أن تتبني الكثير من القضايا التي تعني العرب وقضاياهم‏,‏ فالشكاوي التي تأتينا نحن‏,‏ مشكلة داخلية‏,‏ والخارج يغذيه الإعلام الغربي‏,‏ فالمشكلة في الداخل‏,‏ وعلينا أن نربط داخلنا ثم نتجه للخارج‏.‏

‏*‏ الأحداث الصعبة التي مرت علي الجزائر‏,‏ كثير من الصحفيين استشهدوا في فترة الإرهاب حتي بلغ عددهم مائة‏,‏ هل هناك وضع معين لأبنائهم أو في معاشهم ؟
‏-‏ يخطئ من يقول إن الإرهاب أعمي‏,‏ فالإرهاب له عينان ويحدد هدفه بدقة‏,‏ ويصفيه في اللحظة التي يري أنه قادر علي أن يقوم بها‏,‏ فقدنا كثيرا من الإعلاميين والمثقفين الجزائريين‏,‏ لأن الإرهاب كان يستهدف إسكات الصوت الذي يكشف ويفضح الممارسات غير الإنسانية التي تتعارض وحق الوجود وحق الحريات‏,‏ وفقدنا كثيرا من فئات شعب الجزائر‏,‏ سواء أكان شرطة أم معلمين‏,‏ ونساء وأطفالا ومن جميع الفئات ومسئولي وزارات‏,‏ ونحسبهم عند الله من الشهداء‏,‏ لأنهم كانوا انتصارا للحق والخير‏,‏ والقانون الجزائري يحمي حقوق ضحايا الإرهاب‏,‏ مثلما يحمي حقوق ضحايا المأساة الوطنية‏,‏ بل أعتقد أن قانون المصالحة الوطنية لم يفرق في التكفل بأبناء الإرهابيين‏,‏ لأن القانون هو ثورة في التكفل لكل الضحايا‏,‏ وهذه مأساة مرت بها الجزائر‏,‏ ومثلما الدولة مطالبة بأن تحمي ضحايا الإرهاب‏,‏ نجدها تكفلت بأبناء الإرهابيين وهذا قمة التسامح‏,‏ وفي اليوم العالمي لحرية الصحافة في ساحة رسمية يطلق عليها اسم حرية الصحافة تحضر عائلات الضحايا‏,‏ وتكون هناك كلمات استحضار للذاكرة‏,‏ وهم أحياء معنا‏,‏ وكل مؤسسة تستعيد ذكري ضحاياها‏,‏ فبقدر خسارتنا لهم فلنا عزاؤنا بذاكرتنا لهم ولا ننساهم‏.‏

‏*‏ العلاقات السياسية المشتركة بين مصر والجزائر غير معكوسة في الجانب الاقتصادي‏,‏ ولجان العمل المشتركة بين مصر والدول العربية تسير بوتيرة أعلي من وتيرة مصر والجزائر‏,‏ وهناك استثمارات مصرية في الجزائر‏,‏ فلماذا لا يأتي رأس المال الجزائري للاستثمار في مصر؟
‏-‏ أعتقد أن عدم خروج رأس المال الجزائري إلي مصر أو غيرها من الدول العربية‏,‏ راجع إلي عدم كفاية السوق الجزائرية‏,‏ مثلا بلدنا يسعي لبناء مليون وحدة سكنية‏,‏ والمؤسسات تفكر في هذا العمل‏,‏ وربما تكون عاجزة عن القدرة في التكفل بهذا‏,‏ ثم الآن لا يمكن أن نقول إننا عندنا شركات بالحجم الكبير الذي يشكل مجموعات اقتصادية مهمة في الجزائر لتأتي بدورها‏,‏ وهناك خطوات بدأت تأخذ مجالها في اختراق أكثر من الاقتصاد في مصر‏,‏ عن طريق الدراسات‏,‏ وتشكيل لجنة رجال الأعمال‏,‏ واللجنة المصرية جاهزة‏,‏ واللجنة الجزائرية لم تؤسس بعد‏,‏ ولكن ستؤسس في القريب العاجل‏,‏ حتي تكون ضمانا للوجه الآخر‏,‏ وهذا يفتح مجالات لمناقشة هذه المسألة‏,‏ ويتم ذلك من خلال هيئات وتنظيمات معينة لمناقشة هذا الأمر‏,‏ وأن الجزائريين تحديهم داخلي أكثر مما هو خارجي‏.*‏
علي هامش الندوة‏:‏

‏*‏ أشاد الوزير عز الدين ميهوبي بالحفاوة التي استقبل بها في مصر منذ وصوله سواء من الوسط السياسي أم الرياضي أم الإعلامي‏.‏
‏*‏ أشاد الوزير الجزائري والوفد المرافق له بتغطية الأهرام العربي للقاء الجزائر ومصر في تصفيات كأس العالم‏,‏ التي أقيمت في البليدة‏,‏ وأكد الوزير علي العنوان الذي ظهرت به التغطية‏(‏ الروح الرياضية الفائز الأول‏)‏
‏*‏ حضر الندوة الوفد المرافق للوزير وعماري عياش الوزير المفوض بالسفارة الجزائرية بالقاهرة
‏*‏ القارئ الطبيب صلاح الجمل حضر اللقاء وحيا جهود الوزير في نبذ التعصب بين جماهير البلدين‏,‏ وأهداه القرآن الكريم مرتلا بصوته‏.‏
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الإعلام, رياضة |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “ما بين مصر والجزائر أعمق وأكبــر من المبارايات والبطولات”

  1. موضوع شيق وجميل واود زيارتي على مدونتي حكايات صحفيه
    http://www.storyrefat.blogspot.com

  2. نورالدين واليحين قال:

    السلام عليكم

    والله تسلم الأيادي التي كتبت و يسلم الفم الذي لفظ

    عز الدين ميهوبي مقام من مقامات الجزائر و منبر من منابرنا الذين نعتز بهم

    و فعلا بغض النظر عن الزوبعة التي هي اصلا في فنجان و أراد البعض سامحهم الله ان يخرجوها منها إلا انها بالرغم من أنف الجميع علاقات متينة ووطيدة و لا يمكن لأي كان أن يفسدها أو يحاول أن يخرجها من إطارها الرسمي

    سوف تنتهي الصراعات بمجرد أن تتنهي المبارات

    شكراااااااااااا

    نورالدين واليحين

  3. سوف لالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالا تنتهي الصراعات بمجرد أن تتنهي المبارات

  4. بعد الذي حدث في القاهرة للأنصار الجزائريين الذين أتوا لمؤازرة منتخبهم الوطني
    القضية لم تعد تنحصر في مباراة كرة قدم بل أخذت أبعاداخطيرة تنذر بوقوع كارثة في السودان..
    أشباه الاعلاميين أو تجار الكلام بمعنى أصح كانوا السبب الاول في تغذية هذا التنافس الذي تحول الى صراع وحقد متنامي بين الشعبين الجرائري ونضيره المصري..
    أجزم أن هناك أطرافا روجت للفتنة بتواطؤ من نظام مصري عميل وظف حماسة شباب البلدين الشقيقين لأغراض دنيئة هي زرع الغل والبغض وتفريق وحدة العرب والمسلمين..

  5. حسبيا الله ونعم الوكيل في الجزائر وشعبها والله عيب عليكم الشعب المصريين ساعدوكم وقفوا بجانبكم سبحان الله خير تعمل شر تلقى طيب شو زمب البنات الى ضربتوهم ولا شو زمب الشاب الى موتوهم وخربتوا بيوت ناس كتير حراام عليكوا انتوا اكيد مش عرب ولا مسلمين انتوا يهود والله انا متعودتش اكره شعب ولا احد بس اول ما شفت بعيونى وسمعت باذنى ما اقدر اقول غير حسبيا الله ونعم الوكيل ومقدرش اكره احد لانى مصر علمتنى انى مكرهش حد في الاول ولاخر كلنا اخوان

  6. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته “”
    كل سنه وانتم طيبين بمناسبة عيد الاضحي المبارك لكل الأمه الأسلاميه ماعدا الجزائر حسبي الله ونعم الوكيل في حكومة الجزائر وفي الشعب البربري قليل الأدب وشكلهم يهودي ولا هم بيعرفوا الاسلام ولا اللغه العربيه بيتطاولوا علي اسيادهم وهم خادمين الفرنسين عموما احنا عندنا حضاره من الاف السنين واحنا علمناكم اللغه العربيه ياشعب واطي ومجرم الله يلعنكم في السماء والارض .

  7. مهزلة مصرية جزائرية بقلم عبد البارى عطوان

    تحتل اربع دول عربية المراتب الاولى على قائمة الدول الأكثر فسادا في العالم، اضافة الى افغانستان، حسب منظمة الشفافية الدولية، ولكن لم يخطر في بالنا مطلقا، ان تستخدم انظمتنا الرياضة من اجل تحويل الانظار عن فسادها ودكتاتوريتها القمعية، وبذر بذور الكراهية بين ابناء الأمة الواحدة، مثلما شاهدنا في الايام العشرة السوداء الاخيرة، التي بدأت وانتهت بمباراتي فريقي مصر والجزائر، في تصفيات نهائي كأس العالم الصيف المقبل في جنوب افريقيا.

    نحن امام حرب حقيقية، وعمليات تجييش اعلامي ودبلوماسي لم يسبق لها مثيل، وكل هذا من اجل الفوز في مباراة كرة قدم بين فريقي دولتين وشعبين شقيقين، من المفترض ان الفائز من بينهما سيمثل العرب جميعا في هذه المسابقة الكروية الدولية.

    عندما قرأت انباء عقد الرئيس حسني مبارك اجتماعا طارئا لاركان دولته، ابتداء من مجلس الوزراء ومرورا بقائد جهاز المخابرات، وانتهاء برئيس هيئة اركان الجيش المصري، تبادر الى ذهني ان مصر على ابواب مواجهة مصيرية مع اعداء الأمة والعقيدة……

    باقى المقال فى صفحة الحوادث بالرابط التالى
    http://www.ouregypt.us

  8. لا حول ولاقوة الابالله المصري يتهم بانه اعندى على الجزائرى و الجزائرى مع سبق الاصرار والترصد يفجر قنبلة فى راس القيم والاخلاق والنخوة والشهامةبان يحشد جيش من المرتزقة بسكاكين وسنج ومطاوى لمحاولة ترويع اوقتل المصريين العزل الذين ذهبوا وراء فريقهم الى السودان بدون ان ان يعتقدوا ان الجزائريين يخبئون لهم مفاحئة وكاننت المسمار الاخير فى نعش العروبة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر