var addthis_pub="tonyawad";
◄إسماعيل ياسين.. بكى حين تأكد أن الجمهور لم يعد يضحك على «قفشاته»
◄عبد الفتاح القصرى.. فقد بصره على المسرح.. وكان يتوسل للأطفال أن يعطوه طعاماً.. وحضر جنازته 4 أفراد
اقتربتُ أياماً جميلة من المطرب الراحل الجميل محمد رشدى، وكانت أيام نهايته من اللحظات الصعبة فى حياته، ليس على صعيد آلام المرض فحسب وإنما على صعيد تكاليف العلاج الباهظة التى كان يحتاج فيها إلى آلاف الجنيهات أسبوعيا لتدبير نوع من الحقن كان ضروريا لوقف نشاط ورم فى البروستاتا، بالإضافة إلى معاناته من فشل كلوى تطلب الغسيل الذى أدى هو الآخر إلى إصابته بهشاشة العظام، كان رشدى صنفا من الفنانين الذين يرون فى أنفسهم أصحاب رسالة فنية، ولهذا ظل على عهده بعدم خدش سيرته ومساره، فرغم صعوبة الحاجة فى سنواته الأخيرة لم يقبل الغناء فى الكازينوهات الليلية، وكان ينظر باستغراب إلى الثراء الفاحش للمطربين الجدد، ولا أنسى أبداً مفاجأته لى وأنا أصطحبه إلى تسجيل حوار لمحطة تليفزيونية، وكان ذلك فى بداية التسعينيات من القرن الماضى: «الله يرحمه عبدالناصر.. دبحنى»، فاجأنى بكلمته وأنا أعلم كم كان يعشق جمال عبدالناصر، وقبل أن أعلق استكمل: «خلانى حلمت.. وخلانى أدوب فى حب البلد دى، مفكرتش فى تحويش فلوس تعين الواحد فى آخر أيامه»، وآخر أيام رشدى كانت مليئة بحسرة الاحتياج من أجل العلاج، وبفضل جهود صديقه الشاعر عبدالرحمن الأبنودى، والصحفى مجدى عبدالعزيز نائب رئيس تحرير أخبار اليوم، اتخذ صفوت الشريف -وكان وزيراً للإعلام- موقفاً إنسانياً رائعاً بدءاً من قرار بعلاجه على نفقة الدولة، وآخر بتعاقد الإذاعة معه على قصة حياته، وتدابير أخرى حملها إليه الزميل مجدى وهو على سرير المرض فى المستشفى وقدمها إليه باسم الوزير مع علبة شيكولاته فخمة، وتناول رشدى كل ذلك باكيا وشاكرا صفوت الشريف على اهتمامه قائلاً: «الشريف أكد لى أن البلد مش نسيانى فى محنتى».
رحل محمد رشدى بعدها بأيام قليلة بعد أن تأكد أنه فى بلد لم ينكر عطاءه، وتذكرته فى محنة مرضه، لكن هذه القصة بما فيها من آلام، تحملنى دائما إلى التوقف أمام تتبع نهايات النجوم الذين يشغلون الجمهور فى كل تفاصيل حياتهم، وفى الغالب يظن الجمهور أنهم الأكثر سعادة بين البشر، ولا يتصورون مثلا أنهم يتعرضون لضائقة مالية طوال حياتهم وقبل مماتهم إن تعرضوا لمحنة مرض صعب يتطلب نفقات مالية عالية، وبعضهم عاش تقتله الوحدة، وينتظر الإحسان من الآخرين.
من محمد رشدى أيضاً أذكر فى مطلع التسعينيات من القرن الماضى اتصالا هاتفيا منه، يحثنى على الكتابة عن الرائعة ليلى مراد لأطالب الجهات المعنية بضرورة عمل معاش شهرى لها، تحدث رشدى عن حساسية ليلى مراد فيما يتعلق بكرامتها وعزة نفسها، وعظمتها فى كل ذلك، وقال: «الواجب على الدولة أن تنظر إلى الفنان فى نهاية عمره»، وتدخل الموسيقار الراحل محمد عبدالوهاب وقتها، وقررت نقابة الموسيقيين على أثر هذا التدخل عمل معاش شهرى لها، وكانت إسرائيل تراقب ذلك على طريقتها، فقدمت إليها إغراءات لا حصر لها، مستثمرة فى ذلك أنها كانت فى الأصل يهودية الديانة قبل أن تشهر إسلامها عام 1946، لكنها رفضت كل هذه المحاولات الإسرائيلية الخبيثة، فهى عاشت تفتخر بمصريتها حتى موتها، ولما فاضت روحها كان المصحف الشريف بجوارها.
ربما نجد ما يشير إلى ذلك فى مسلسل «قلبى دليلى»، الذى يحكى سيرة ليلى مراد وتقدمه الفضائيات فى شهر رمضان، وربما نجد فى نهايات بعض الذين لعبوا أدواراً رئيسية فى حياتها الفنية والشخصية ما يشير إلى قسوة أيامهم الأخيرة، من هؤلاء أنور وجدى، زوجها الذى عاشت معه حياة عاصفة، انتهت بالطلاق بسبب خيانته لها مع امرأة فرنسية، ويروى الكاتب الراحل صالح مرسى فى كتابه «ليلى مراد»، لحظة النهاية بين أنور وليلى بعد أن ضبطته متلبسا بالخيانة مع المرأة الفرنسية: «فى السابعة صباحاً كانت ليلى قد ارتدت ملابسها، وجهزت حقائبها، وعندما فتحت باب غرفة المكتب كان أنور لا يزال جالسا كما هو فوق المقعد، بملابسه دون نوم،.. وقالت: «أنا ماشية يا أنور»، والتفت إليها أنور ذاهلاً، وعادت تقول له: «على فكرة أنا فرحانة جداً»، فرد أنور: «عاوزة تقولى إيه.. فيه واحدة تفرح لما تضبط جوزها مع واحدة تانية»، ردت ليلى: « أصل الناس كانوا دايما يقولوا لى إن اتجوزت واحد مالوش قلب، ما يعرفشى يحب غير الفلوس، لكن أنا كنت بأقول إن لك قلب، وطلعت أنا صح»، رد أنور منفعلاً: «إنت فاكرة نفسك مين؟.. شكسبير»، ردت ليلى: «ولا شكسبير ولا حاجة، أنا بأقول لك اللى أنا حاسة بيه.. أشوف وشك بخير».
كان هذا هو المشهد الختامى فى قصة ليلى وأنور سوياً، وتركت جروحها على الطرفين، وتزوج أنور من الفنانة ليلى فوزى، حتى اشتد عليه مرض الكلى، وسافر إلى السويد للعلاج لكنه مات هناك وعمره 44 عاماً، أنفق أنور على مرضه كل ما جمعه من مال أملاً فى الشفاء، لكن الموت كان سيد الموقف.
فى مسيرة ليلى مراد والتى يتعرض لها مسلسل «قلبى دليلى»، ما قام به الموسيقار الكبير محمد القصبجى معها، والذى قدم لها نحو 49 لحناً، ظل القصبجى لسنوات طويلة يجلس وراء أم كلثوم عازفا على العود فى فرقتها الفنية، وفى حوار لى مع الموسيقار الراحل كمال الطويل قال إنه سأل القصبجى مرة: «ليه يا أستاذ وإنت المجدد الأعظم فى تاريخ الموسيقى العربية تكتفى بالجلوس وراء أم كلثوم.. فين ألحانك»، فرد عليه: «والله يا كمال أنا مش عارف كل ما أعمل لحن، ألقى عفاريت بتطلع»، ربما لا نجد فى المسلسل قصة طويلة عن القصبجى مثلما حدث فى مسلسل أم كلثوم، لكن مجرد ذكره يدفع إلى البحث عما كان فى حياته الشخصية خاصة فى أيامه الأخيرة، وتقول الدكتورة رتيبة حفنى فى كتابها: «محمد القصبجى الموسيقى العاشق»: «كانت السنوات الأخيرة فى حياة القصبجى سنوات شقاء بسبب إبعاده عن التلحين رغم شعوره بقدرته على الإنتاج الفنى، كان إلى آخر يوم فى حياته يشعر بأن لديه أفكارا جديدة، وأن باستطاعته الخروج بألحان مبتكرة، لم يسبق أن تعامل معها الملحنون العرب من قبل، إلا أن عدم الإنتاج الفنى سبب له فراغا كبيرا عاش فيه إلى آخر يوم فى حياته»، وتضيف رتيبة الحفنى: «كان محمد القصبجى تخالجه المرارة لتجاهل أم كلثوم لفنه، ولتاريخه الكبير وأستاذيته لها، فجعلته يبتعد عن التلحين، كان يرى زملاءه يعملون وينتجون، وهو المسكين الموضوع على الرف»، وتضيف رتيبة الحفنى: «أحس القصبجى فى سنواته الأخيرة بظلم الناس وتجاهلهم له، وعندما اعتكف بالمنزل، لم يجامله أحد ممن كان يجاملهم، لم يطرق باب منزله فنان من زملائه الفنانين لزيارته ولا السؤال عنه فزاد مرضه، وقلت رغبته فى الحياة، وفى 10 ديسمبر عام 1965 أصيب بجلطة فى المخ وشلل نصفى أيسر، وفى 25 مارس 1966 فارق الحياة».
فى مسلسل «أبوضحكة جنان» الذى يروى سيرة الفنان الكوميدى العظيم إسماعيل ياسين، هناك شخصيات أصحاب نهايات حزينة، بدءاً من إسماعيل ياسين نفسه مروراً بشخصيات شاركته عالم الكوميديا، وأضحكتنا كثيراً أبرزهم الفنان عبدالفتاح القصرى، ورياض القصبجى الشهير بـ«الشويش عطية». دخل إسماعيل ياسين إلى عالم الفن وافدا من مدينة السويس التى ولد فيها عام 1912، وبدأ حياته بإلقائه المنولوجات فى مقهى بديعة مصابنى، ثم اتجه إلى السينما عام 1942، وكون فى عام 1954 فرقة مسرحية باسمه. قدم إسماعيل ياسين أكثر من 166 فيلما سينمائيا، غير المنولوجات والمسرحيات، وبلغت درجة نجوميته واعتباره نجم شباك فى مرحلة تألقه، أنه بعد ليلى مراد أنتجت السينما له أفلاما باسمه، ولم يحدث ذلك مع غيرهما، كانت مرحلة الخمسينيات هى المرحلة الف
كفانا شعارات فارغه
بواسطة: مصرى علمانى
بتاريخ: السبت، 5 ديسمبر 2009 - 13:15
مش فاهم الى متى سنظل نردد شعارات عفا عليها الزمن من امثال ام الدنيا وحضارة 7 الف سنه ونحن مهمين وبلد كبيره الواقع يقول عكس ذلك مصيبتنا اننا لانعترف بوقعنا المرير ولذلك لانسعى لتحسين شىء اطلاقا وسنظل هكذا للابد فاسكت احسن وخليك فى فنك احسن وللعلم لو جبولى التذكره ببلاش مش حروح حفلتك برضوا